محمد هادي المازندراني
239
شرح فروع الكافي
الميّت بعد ما يدفن ، ولا تصلّي عليه وهو عريان حتّى تواري عورته » . « 1 » قال طاب ثراه : ومثله رواية محمّد بن أسلم - أو مسلم « 2 » - عن رجل من أهل الجزيرة ، عن الرضا عليه السلام قال : « لا يصلّون عليه وهو مدفون » . « 3 » ورواية محمّد بن مسلم أو زرارة ، قال : « الصلاة على الميّت بعد ما يدفن إنّما هو الدعاء » . قال : قلت : والنجاشي لم يصلّ عليه النبيّ صلى الله عليه وآله فقال : « لا ، إنّما دعا له » . « 4 » وبالجملة ، فلم أجد تصريحاً بعدم الجواز على من لم يصلّ عليه قبل الدفن من أحد ، بل ظاهر الأكثر جوازها لمن لم يصلّ على الميّت وإن كان الميّت قد صُلّي عليه قبل الدفن . نعم ، منع في المختلف جوازها على من صلّى عليه قبل الدفن ، « 5 » والأظهر والأحوط هو الأوّل ؛ لأنّ عمّاراً مع عدم صحّته ما كان ضابطاً ، فلا يعتمد على ما تفرّد بروايته لا سيّما مع معارضته لغيره . على أنّه قابل للتأويل بإرادة عدم جواز الصلاة عليه بعد الدفن فيما إذا أمكن الصلاة عليه قبله بستر العورة باللبن ، بل هو ظاهر الخبر ، ورواية ابن أسلم ضعيفة باشتراكه بين الغالي والمجهول ، « 6 » وبالإرسال . وأمّا خبر محمّد بن مسلم فالترديد بينه وبين زرارة ممّا يوجب القدح فيه ؛ لأنّه مناف للضبط وموجب لضعف الخبر ، وقطعه أيضاً موجب لعدم الاعتماد عليه ، مع أنّه
--> ( 1 ) . هو الحديث 4 من ذلك الباب ، ورواه الصدوق في الفقيه ، ج 1 ، ص 166 ، ح 482 ؛ والشيخ الطوسي في تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 179 ، ح 406 ؛ وص 327 ، ح 1022 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 131 ، ح 3209 . ( 2 ) . والصحيح الأوّل كما في المصدر ، ورجال النجاشي ، ص 368 ، الرقم 999 ؛ والفهرست ، ص 205 ، الرقم 587 ؛ ورجال الطوسي ، ص 364 ، الرقم 5401 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 328 ، ح 1023 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 132 ، ح 3210 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 202 ، ح 473 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 438 ، ح 1873 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 105 ، ح 3145 . ( 5 ) . مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 305 - 306 . ( 6 ) . انظر : ترجمته في معجم رجال الحديث .